الشيخ محمد أمين زين الدين

255

كلمة التقوى

[ المسألة 44 : ] ما يخرج بالغوص من الأنهار الكبرى من أمثال دجلة والفرات والنيل - إذا فرض تكون الجواهر واللئالئ فيها - يكون حكمه حكم ما يخرج من البحر على الأحوط ، فيجب فيه خمس مال الغوص ويعتبر فيه أن يبلغ مقدار النصاب في مال الغوص . [ المسألة 45 : ] إذا غرق مال في البحر أو ألقاه مالكه في البحر عند خوفه من غرق السفينة وأعرض عنه كان مباحا ، فإذا أخرجه أحد بالغوص ملكه ، والظاهر عدم إلحاقه بمال الغوص في الحكم وإن كان من اللؤلؤ أو المرجان ، فلا يكون فيه خمسه ولا نصابه ، بل يجري فيه حكم الأرباح والفوائد المكتسبة ، فيعتبر فيه أن تجتمع فيه شروط هذا النوع ، فإذا توفرت فيه شروطه وجب فيه خمسه بعد إخراج مؤونة السنة . [ المسألة 46 : ] إذا عثر الغواص في قاع البحر على بعض المعادن ، كمعدن ياقوت أو غيره فأخرجه ملكه بإخراجه ، وحيازته ، ووجب فيه خمس مال الغوص وتعلق به حكمه على الأظهر ولم يتعلق به حكم المعدن . [ المسألة 47 : ] ما يخرج من العنبر بالغوص في البحر يجري عليه حكم مال الغوص من الخمس ومقدار النصاب ، وما يؤخذ منه مما يوجد على وجه الماء أو من ساحل البحر ، فالأحوط إخراج خمسه وإن لم تبلغ قيمته مقدار النصاب . [ المسألة 48 : ] الخامس من الأشياء التي يجب فيها الخمس : الأرض التي يشتريها الكافر الذمي من المسلم ، سواء كانت أرضا خالية ، أم أرض زرع أو غرس ، أم أرض دار أو عقار ، إذا وقع عقد البيع على نفس الأرض ، بحيث كانت الأرض نفسها متعلقا للمعاملة الجارية بينه وبين المسلم البائع ، وإن كان الشجر والنخيل والبناء الموجود فيها متعلقا للمعاملة أيضا ، فيتعلق الخمس بنفس الأرض دون ما فيها من البناء والأشجار والنخيل والزرع ، ولا يجب الخمس إذا وقع البيع على المسكن والدار والدكان والخان والعمارة والحمام مثلا بعناوينها الخاصة التي تقابل